19
وظاهر أن فى الأمور أيضاً من هذه الصور والخلق ينبغى أن يستعمل متى كان إما الأمران وإما الصفات وإما العظائم، ويستعد التى هى حقائق. غير أن مقدار الفرق فى هذا هو أن منها 〈ما〉 يرى دائماً بلا تعظيم ومنها ما يعدها الذى يتكلم والقائل، وهى خارج عن القول. وإلا فما فعل ذلك الذى إما أن يقول، وإما أن يبين فيه اللذات؟
19
وليس سبب القول ونوع النظر للى هى نحو المقولة هو نوعاً واحداً، مثلا أشكال المقولة، وهذه ترى الأخذ بالوجوه والذى له مثل أعنى النبأ وصناعة القيام عليه، بمنزلة ما الأمر وما الصلاة أو حديث أو جزم أو سؤال أو جواب، وإن كان شىء آخر مما هو نظير لهذه. وذلك أنه لا شىء آخر خارج عن علم هذه، ولا علم مما هو تهجين يؤتى به فى صناعة الشعر يستحق الحرص والعناية. وإلا فماذا للإنسان أن يتوهم أنه وقع فى الزلل فى التى كان فروطاغورس يهجن بها من أنه كان يأمر [يظن] غير ما كان يظن أن يصلى ويقول: «خبرى أيتها الإلهة على السخطة والحرد...»؛ وذلك أنه زعم أن معنى أنه أمر بأن يفعل شىء أو لا يفعل هو: أمر، ولذلك يتخلى ذلك لصناعة 〈أخرى〉 لا على أنه من شأن صناعة الشعراء، ويترك.
20
〈أجزاء المقولة〉
20
عماد المقولة بأسرها وأجزاء الاسطقسات هى هذه: الاقتضاب، الرباط، الفاصلة، الاسم، الكلمة، التصريف، القول.
20
فأما الاسطقس فهو غير مقسوم، وليس كله لكن ما كان منه من شأن الصوت المركب أن يتركب ويكون منه؛ وذلك أن أصوات البهائم هى غير مفصلة، وليس ولا واحد منها صوت مركب، وليس ولا واحد من أجزاء الأصوات ما أقول إنه للاسطقسات.