6
وأيضاً الدليل على أن الذين يبتدئون بالعمل هم أولاً يقتدرون على الاستقصاء فى العمل أكثر من تقويم الأمور.
6
كما أن الشعراء المتقدمين مثلا المبدأ والدليل لهم على ما فى النفس هما الخرافة التى فى صناعة المديح، والثانية العادات. وذلك أن بالقرب هكذا هى التى فى الرسوم والصورة، وذلك أنه 〈مثل〉 دهن إنسان الأصباغ الحياد التى تعد للتصوير يدهن مكلف فانه 〈لا يسر بها كما〉 يسر ببهاء الأصنام والصور التى نعملها. كما تنفع وتلذ حكاية عمل الذى تشبيه يرون الذين يحدثون ويقصون جميع الأخبار والأمور.
6
والثالثة الاعتقاد. وهذا هو القدرة على الأخبار أيما هى الموجودة والموافقة كما هو فعل السياسة والخطابة؛ 〈فان الشعراء〉 الأوائل كانوا يعملون غير ما يقولون على مجرى السياسة، 〈أما〉 الذين فى هذا الوقت فعلى مجرى الخطابة.
6
والعادة التى هذه هى حالها هى التى تدل على الإرادة مثل أى شىء هى، ولذلك أنه ليس من عادتهم ذلك فى الكلام الذى يخبر به الانسان شىء ما، ويختار أيضاً أو يهرب الذى يتكلم الاعتقاد والتى بها يرون 〈ما〉 يكون كما هو موجوداً وكما ليس هو موجوداً، وكما يرون 〈الأمورالكلية〉.
6
والرابعة هى أن الكلام هو المقول، وأعنى بذلك ما قيل أولاً والمقولة التى بالتسمية هى تفسير للكلام الموزون وغير الموزون الذى قوته قوة واحدة.
6
وأما الذى لهذه الباقية فصنعة الصوت هى أعظم من جميع المنافع. وأما المنظر فهو مغر للنفس، غير أنه بلا صناعة، وليس ألبتة مناسباً لصناعة الشعراء، من قبل أنه قوة صناعة المديح وبغير الجهاد وهى من المنافقين. وأيضاً بما فى عمل صناعة الأوثان هى أولى بالتحقيق عند البصر من صناعة الشعراء.
7
〈مدى الفعل〉
7
فاذ قد 〈حددت〉 هذه الأشياء، فلنتكلم بعدها مثل أى شىء هو قوام الأمور، من قبل أن هذا مقدم وهو أعظم من صناعة المديح.